علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

180

ضرائر الشعر

وقول الآخر : فليتَ دَفَعْت الهم عني ساعةُ . . . فبتنا على ما خيلت ناعمي بال فيحتمل أن يكون المحذوف فيهما ضمير الشأن ، فيكون التقدير : ( فلو أنه حق اليوم منكم إقامة ، و ( فليته دفعت ) ، ويكون البيتان إذ ذاك من قبيل ما يقبح في الكلام والشعر ، لما يلزم في البيت الأول من ولاية الفعل ل‍ ( أن ) ، وفي البيت الثاني لولايته ل‍ ( ليت ) ويحتمل أن يكون المحذوف ضمير المخاطب ، فيكون التقدير : ( فلو أنكر حق اليوم ) ، و ( ليتك دفعت الهم ) . وحملها على الوجه أولى ، لأنه لا يلزم فيه من القبح ما يلزم في الوجه الأول . ومنه : العطف على ضمير الرفع المتصل من غير أن يؤكد بضمير رفع منفصل أو يكون في الكلام طول يقوم مقام التأكيد ، نحو قوله ، أنشده الفراء : ألم تر أن النبعَ يَصْلبُ عودهُ . . . ولا يستوي والخروعُ المُتَقَصّفُ وقوله : ورجا الأخَيْطلُ مِنْ سَفَاهةِ رأيه . . . ما لم يكن وأبُ له لِينَالا